جيرار جهامي ، سميح دغيم
2447
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والحصر فلا يحتاج إلى نفي ما عداه لأنه لو ظهر في الأصل مؤثّر آخر لم يطرح بل يجب التعليل بهما ، فإن الحيض والردة والعدة قد تجتمع على امرأة ويعلّل تحريم الوطء بالجميع ، لأنه قد ظهر تأثير كل واحد على الانفراد بإضافة الشرع التحريم إليه . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 321 ، 16 ) . - المؤثّر ما ظهر تأثيره في الحكم بنص أو إجماع . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 269 ، 9 ) . - المؤثّر وهو أن يدلّ النص أو الإجماع على كونه علّة تدلّ على تأثير عين الوصف في عين الحكم أو نوعه في نوعه . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 203 ، 16 ) . * في علم الكلام - لا معنى لكون الشيء مؤثّرا في الغير إلّا صدور الأثر عنه على ما تقدّم ، فقبل صدور الأثر عنه يستحيل أن يكون مؤثّرا . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 111 ، 23 ) . - إنّ المؤثّر لا يفعل إلّا على سبيل الإيجاد . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 122 ، 4 ) . - المؤثّر هو كلّ موجود يحصل منه موجود هو أثره . ولهذا ذهبت المعتزلة إلى أنّ الإعدام يكون بإيجاد ضدّ الموجود ، حتّى مشايخهم قالوا : إنّ اللّه تعالى قبل القيامة يخلق عرضا هو الفناء لا في محلّ ، وهو ضدّ جميع ما سوى اللّه تعالى ، فيفنى بوجوده ما سوى اللّه تعالى وهو لا يبقى زمانين فينتفي ، ولا يبقى غير وجه اللّه ذي الجلال والإكرام . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 40 ، 4 ) . - الصّحيح عند أهل السنّة أنّ اللّه تعالى قادر على كلّ الممكنات ، وغير مؤثّر في كلّها . والعبد قادر على البعض وغير مؤثّر في شيء . فهما إذن قادران على شيء واحد ، مع أنّ المؤثّر فيه أحدهما دون الآخر . وإنّما كان ذلك كذلك لكون المؤثّر محتاجا مع القدرة إلى القدرة ، والقادر هو الذي له القدرة فقط من حيث هو قادر . وعلى هذا التقدير لا يمتنع أن يكون في ممكن مؤثّر غير اللّه تعالى . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 299 ، 21 ) . مادّة * في اللّغة - المدّ : الجذب والمطل . . . والمادّة : الزيادة المتّصلة . . . والمديد : ضرب من العروض ، سمّي بذلك لامتداد أسبابه وأوتاده . . . ومادة الشيء : ما يمدّه . . . والمادة : كل شيء يكون مددا لغيره . ويقال : دع في الضرع مادة اللبن ، فالمتروك في الضرع هو الداعية ، وما اجتمع إليه فهو المادّة ، والأعراب مادّة الإسلام . . . وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره ، فهو مادة لهم . ( لسان العرب ، مدد ، 3 / 396 - 398 ) . - المادّة عند الحكماء هي المحل ، وتسمّى بالهيولى أيضا . . . وتطلق أيضا على خلط رديّ يتغيّر عن طبعه بحيث يحصل له كيفية ردية يتكيّف بها . وعند المنطقيين هي كيفية النسبة بين المحمول والموضوع . . . وتلك الكيفية منحصرة في الوجوب والامتناع والإمكان الخاص ، لأن المحمول إما أن